روضة الجنة

منتديات روضة الجنة السلفية
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 التردد في قبض نَفْس المؤمن

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محاور
مشرف
مشرف
avatar

ذكر عدد الرسائل : 21
تاريخ التسجيل : 12/08/2008

مُساهمةموضوع: التردد في قبض نَفْس المؤمن   الإثنين 3 نوفمبر - 9:05

التَّرَدُّدُ فِي قَبْضِ نَفْسِ الْمُؤْمِنِ

صفةٌ فعليةٌ خبريَّةٌ ثابتةٌ لله تعالى على ما يليق به ؛ { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ } .

الدليل :
حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً : ((إن الله قال : من عادى لي وليّاً ؛ فقد آذنته بالحرب ... وما تردَّدت عن شيء أنا فاعله تردُّدي عن نفس المؤمن ؛ يكره الموت ، وأنا أكره مَسَاءَته)). رواه البخاري (6502).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
محاور
مشرف
مشرف
avatar

ذكر عدد الرسائل : 21
تاريخ التسجيل : 12/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: التردد في قبض نَفْس المؤمن   الإثنين 3 نوفمبر - 9:19

سئل شيخ الإسلام رحمه الله في ((الفتاوى)) (18/129) عن معنى تردد الله في هذا الحديث؟ فأجاب :
((هذا حديث شريف ، قد رواه البخاري من حديث أبي هريرة ، وهو أشرف حديث روي في صفة الأولياء ، وقد ردَّ هذا الكلام طائفة ، وقالوا : إنَّ الله لا يوصف بالتردد ، وإنما يتردد من لا يعلم عواقب الأمور ، والله أعلم بالعواقب ، وربما قال بعضهم : إنَّ الله يعامل معاملة المتردد.
والتحقيق : أنَّ كلام رسوله حق ، وليس أحد أعلم بالله من رسوله ، ولا أنصح للأمة منه ، ولا أفصح ولا أحسن بياناً منه ، فإذا كان كذلك ؛ كان المتحذلق والمنكر عليه من أضل الناس وأجهلهم وأسوئهم أدباً ، بل يجب تأديبه وتعزيره ، ويجب أن يصان كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الظنون الباطلة والاعتقادات الفاسدة ، ولكن المتردد منا ، وإن كان تردده في الأمر لأجل كونه ما يعلم عاقبة الأمور ؛ لا يكون ما وصف الله به نفسه بمنْزلة ما يوصف به الواحد منا ؛ فإن الله ليس كمثله شيء ؛ لا في ذاته ، ولا في صفاته ، ولا في أفعاله ، ثم هذا باطل ؛ فإن الواحد منا يتردد تارة لعدم العلم بالعواقب ، وتارة لما في الفعلين من المصالح والمفاسد ، فيريد الفعل لما فيه من المصلحة ، ويكرهه لما فيه من المفسدة ، لا لجهل منه بالشيء الواحد الذي يحب من وجه ويكره من وجه ؛ كما قيل :

الشَّيْبُ كُرْهٌ وكُرْهٌ أَنْ أفَارِقَهُ ...
فأعْجَبْ لِشَيْءٍ عَلى البغضاءِ محبوبُُ
ِ
وهذا مثل إرادة المريض لدوائه الكريه ، بل جميع ما يريده العبد من الأعمال الصالحة التي تكرهها النفس هو من هذا الباب ، وفي الصحيح : ((حفت النار بالشهوات ، وحفت الجنة بالمكاره)) ، وقال تعالى { كُتِبَ عَلَيْكُمْ القِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ } الآية.
ومن هذا الباب يظهر معنى التردد المذكور في هذا الحديث ؛ فإنه قال : ((لا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه)) ؛ فإن العبد الذي هذا حاله صار محبوباً للحق محباً له ، يتقرب إليه أولاً بالفرائض وهو يحبها ، ثم اجتهد في النوافل التي يحبها ويحب فاعلها ، فأتى بكل ما يقدر عليه من محبوب الحق ، فأحبه الحق لفعل محبوبه من الجانبين بقصد اتفاق الإرادة ؛ بحيث يحب ما يحبه، ويكره ما يكرهه محبوبه ، والرب يكره أن يسوء عبده ومحبوبه ، فلزم من هذا أن يكره الموت ؛ ليزداد من محاب محبوبه ، والله سبحانه وتعالى قد قضى بالموت ، فكل ما قضى به ؛ فهو يريده ، ولا بد منه ؛ فالرب مريد لموته لما سبق به قضاؤه ، وهو مع ذلك كارهٌ لمساءة عبده ، وهي المساءة التي تحصل له بالموت ، فصار الموت مراداً للحق من وجه ، مكروهاً له من وجه ، وهذا حقيقة التردد ، وهو أن يكون الشيء الواحد مراداً من وجه مكروهاً من وجه، وإن كان لابد من ترجح أحد الجانبين ، كما ترجح إرادة الموت ، لكن مع وجود كراهة مساءة عبده ، وليس أرادته لموت المؤمن الذي يحبه ويكره مساءته كإرادته لموت الكافر الذي يبغضه ويريد مساءته)).
ثم قال (ص 135) : ((والمقصود هنا : التنبيه على أنَّ الشيء المعين يكون محبوباً من وجه مكروهاً من وجه ، وأن هذا حقيقة التردد ، وكما أنَّ هذا في الأفعال ؛ فهو في الأشخاص ، والله أعلم)).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابوعبدالرحمن السلفي
مشرف
مشرف


ذكر عدد الرسائل : 95
تاريخ التسجيل : 26/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: التردد في قبض نَفْس المؤمن   السبت 8 نوفمبر - 13:29

جزاك الله خير وزوجك حور عين طين وعين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
التردد في قبض نَفْس المؤمن
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
روضة الجنة :: روضة العلم :: منتدى العقيدة-
انتقل الى: