روضة الجنة

منتديات روضة الجنة السلفية
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ولذكر الله اكبر....

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
السلفية منهجي
مشرف
مشرف
avatar

انثى عدد الرسائل : 37
تاريخ التسجيل : 10/01/2009

مُساهمةموضوع: ولذكر الله اكبر....   الأربعاء 6 مايو - 10:15

ولذكر الله أكبر

فذكر الله أكبر بحيث لو أن الإنسان ذكر ربه عز وجل مهما أكثر من ذكر الله لم يكن ذلك كذكر الله سبحانه وتعالى له مهما بالغ الإنسان أو أدى من ذكر الله فإن الله يذكره أكثر، كما أخبر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في عدد من الأحاديث منها عن أبي هريرة رضي الله عنه في الصحيح: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «فيما يرويه عن ربه عز وجل أنه قال: من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ومن ذكرني في ملإٍ ذكرته في ملإٍ خير منهم», وقال سبحانه: «أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا ذكرني», فهذا دليل على أنك مهما ذكرت ربك عز وجل فذكر الله أعظم، وذكر الله أكبر، وأنك لا يمكن أن توفي عطاء الله سبحانه وتعالى وكرمه ومننه، ذكر الله أكبر مهما حاولت أيها الإنسان في صد في حصول الفلاح والنجاح، وأن تكون سعيداً في هذه الحياة الدنيا، فإن ذكر الله إذا وفقت له أعظم سبيل للفلاح، وليس هناك أكبر من ذكر الله عز وجل، وليس هناك سبيل أوسع من ذكر الله عز وجل للوصول إلى هذا الأمر العظيم، لذا يقول الله سبحانه في كتابه الكريم: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ * فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانتَشِرُوا فِي الأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ) [الجمعة:9-11], اشتملت هذه الآية على أن ذكر الله عز وجل أعظم باب وأوسع سبيل للفلاح الذي يطلبه البر والفاجر، والمسلم والكافر، كل واحد يطلب الفلاح ولكن منهم من يطلبه من سبله وطرقه، ومنهم من يطلبه من سبل معوجة، وإلا فما من إنسان إلا ويريد أن يفلح ويستريح، ويطمئن، ويهدأ ويبعد عن ما يضره، هذا هو أوسع باب للفلاح أيها الناس، ولذكر الله أكبر: ( وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) [الأنفال:45].

القلوب تصدا والقلوب تمرض، ولا علاج لها إلا ذكر الله، فهو أكبر علاج لها، ربما يوجد بعض الأدوية علاجات لكن ليس هناك فيها نفع للقلوب، يقول الله سبحانه وتعالى: ( أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا ) [الأنعام:122], وفي صحيح البخاري عن أبي موسى رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه مثل الحي والميت», فهذا أعظم وسيلة لحياتك، تريد أن تحيا، تريد أن تسعد هذا أكبر، اكثر من ذكر الله: ( إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا ) [الأحزاب:35], ربما هذه الأجور التي تكتسبها بذكر الله عز وجل تنافس بها أصحاب الأموال الطائلة ولا يدركونك بذلك، فيكون ما عندك أكبر مما عندهم بسبب ذكر الله، ففي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه: «أن بعض فقراء المهاجرين سمعوا أو علموا أن بعض إخوانهم يتصدقون ويحجون ويعتمرون فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا يا رسول الله! سبق أهل الدثور بالدرجات العلى والنعيم المقيم، يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم ويتصدقون بفضل أموالهم ويعتمرون قال: ألا أدلكم على شيء إن أخذتم به تدركون به من سبقكم وتسبقون به من بعدكم ولا يأتي أحد بمثل ما جئتم إلا من صنع مثل ما صنعتم؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: تسبحون دبر كل صلاة ثلاثاً وثلاثين وتحمدون ثلاثاً وثلاثين وتكبرون ثلاثاً وثلاثين», عمل يسير ومع ذلك يدركون به من ينفق ليل نهار، ويسبقون به كثيراً من أصحاب الثرى والمعتمرين والحجاج والمتصدقين.. وغير ذلك من الصالحين بأموالهم.
وثبت عن أبي الدرداء: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إلا أنبئكم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم وأرفعها في درجاتكم، وخير لكم من إنفاق الذهب والورق، وخير من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: ذكر الله», ( وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ ) [العنكبوت:45], أكبر من هذه الأشياء كلها حتى من ضرب الأعناق مع الكفار، ومن الصدقات بالذهب الكثير والفضة الكثيرة.. إلى غير ما ذُكر في هذا الحديث، تجد ذكر الله عز وجل أعظم من ذلك.

يا لها من خسارة يقع فيها من فاته ذكر الله، ويا لها من نعمة يقع فيها من لازم ذكر الله، إن ذكر الله يقظة للقلب وإبعاد للغفلة، قال الله عز وجل: ( وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ وَلا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ ) [الأعراف:205], دلت هذه الآية على أن من أراد أن يكون يقظاً نابهاً مفرقاً بين الحق والباطل والمحق والمبطل، مفرقاً.. يجعل الله عز وجل له النور: فعليه بذكر الله، فإن الله يجعل له نور، أو قال الله سبحانه وتعالى: ( وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ ) [النور:40], نعم.
وثبت عن أبي هريرة رضي الله عنه: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما من قوم يجلسون مجلساًَ لا يذكر الله فيه إلا كان عليهم حسرة يوم القيامة», دل هذا الحديث على أن من ذكر الله جنب الخسارة، وأن الله عز وجل قد جعل سبلاً وطرقاً ووسائل لتجنب الفتن والضلالات والخسائر ومن أعظم ذلك، وأوسع باب لذلك وأكبر شيء هو ذكر الله: ( وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ ) [العنكبوت:45].

من
[بهجة المنظر لمعاني قول الله عز وجل ( ولذكر الله أكبر ) -(170)]
خطبة جمعة بتاريخ: (6 شعبان 1429هـ)
(للشيخ المحدث: أبي عبد الرحمن يحيى بن علي الحجوري -حفظه الله تعالى-)


أنصحكم بقراءتها


رابط التنزيل


http://www.sh-yahia.net/show_sound_343.html
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
ولذكر الله اكبر....
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
روضة الجنة :: روضة العلم :: منتدى القرآن و علومه-
انتقل الى: